الشيخ محمد تقي الآملي

451

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

والحدائق هو الثاني نظرا إلى طلاق الأمر وخلو الاخبار عن التعرض لحال الثوب فيكون حاله حال الخرقة التي يستعملها الغاسل ، والأقوى هو الأول كما اختاره الشهيد الثاني في الروض وقال هو مقتضى المذهب ، وذلك لأن عدم تعرض الاخبار لحال الثوب انما يدل على عدم تنجس بدن الميت به ما دام ملاصقا به لا على طهارة الثوب بعد انفصاله عنه كما لا يخفى ، واللَّه الهادي ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في باب المطهرات عند البحث عن التبعية . ( الأمر الخامس ) المحكي عن منتهى العلامة أنه ( قده ) استدل لحرمة نظر الزوجة إلى شيء من عورة زوجها بعد الموت بانقطاع العصمة بينهما ، ولا يخفى إنه لو تم لكان اللازم حرمة نظر الزوج إلى شيء من عورة زوجته بل حرمة نظر كل منهما إلى بدن الأخر فيما عدا العورة أيضا إلا ما استثنى جوازه ، هذا مع ما في تعليله وهو انقطاع العصمة من الضعف لعدم الدليل على انقطاعها بالموت بل مقتضى الاستصحاب بقائها بعد الموت كما أن مقتضى استصحاب جواز النظر الثابت حال الحياة هو بقائه أيضا وإن كان الأصل الجاري في بقاء العلقة حاكمة عليه لكونه جاريا في السبب حيث إن الشك في بقاء جواز النظر ناش عن الشك في بقاء العلقة . ( وكيف كان ) فلا مانع من الرجوع إلى أصالة بقاء العلقة عند الشك في انقطاعها بالموت إذ لا دليل على كون الموت كالطلاق رافعا لعلقة الزوجية بل هو مانع عن ترتب الآثار المتوقفة على الحياة كالإنفاق والقسم ونحوهما ، وجواز الوطي من هذا القبيل للإجماع على عدم جوازه بعد الموت وهو لا يدل على انقطاع العلقة هذا كله مضافا إلى دلالة النص على عدم انقطاع العصمة بينهما بالموت ففي صحيح محمد بن المسلم عن الباقر عليه السّلام عن امرأة توفيت أيصلح لزوجها ان ينظر إلى وجهها ورأسها ، قال عليه السّلام نعم . ( وكيف كان ) فالأقوى جواز نظر كل من الزوجين إلى عورة الأخر بعد موته للاستصحاب وإطلاق صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام عن الرجل أيصلح له ان ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها ان لم يكن عنده من يغسلها وعن المرأة